محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

282

الرسائل الرجالية

لكنّه يندفع بأنّه لا عبرة بالظنّ اللفظي مع عدم اعتبار الظنّ بالصدور . أو يقال : إنّ تحصيل الظنّ بالدخول من باب تحصيل وصف الصحّة . لكنّه يندفع بأنّه لو لم يكن الظنّ بالصدور معتبراً ، فلا عبرة ( 1 ) بالظنّ بالدخول كما سمعت ، فلا مجال لتحصيل وصف الصحّة . ثمّ إنّ الفرق بين الاستخراج المذكور وما تقدّم - من كفاية وجود الطريق الصحيح في الفهرست لو كان الطريق المذكور في التهذيب مثلا ضعيفاً - اتّحادُ عرْض الطريقين ، أعني الطريق الصحيح والطريق الضعيف فيما تقدّم ؛ لفرض كون كلّ من الطريقين من الشيخ إلى صدر المذكورين بخلاف ما ذكر هنا ؛ فإنّ عرض الطريق الصحيح أوسعُ من عرض الطريق الضعيف ؛ لفرض كون المدار فيه على العموم وكونِ الكلام في دخول الخاصّ في العامّ . بقي أنّه يطّرد الاستخراج المذكور لو كان بعض المذكورين ضعيفاً ، لكن كان إلى عموم روايات مَن فوق ذلك البعض طريق صحيح بالانفراد أو بالتجزئة . وكذا يطّرد لو كان بعض رجال سند الكليني ضعيفاً ، لكن كان إلى عموم روايات مَن فوق ذلك البعض طريق صحيح بالانفراد أو بالتجزئة . الأربعون [ في الفرق بين طريقي الصدوق إلى إسماعيل بن الفضل ] أنّه ذكر الصدوق في مشيخة الفقيه أنّ ما كان فيه عن إسماعيل بن الفضل فهو مرويّ عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد الله بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن محمّد ، عن

--> 1 . في " د " زيادة : " كيف ولا عبرة بالخبر الضعيف المظنون صدوره مع الظنّ بالدلالة فلا جدوى في الظنّ بالدخول على تقدير عدم اعتبار الظنّ بالصدور " .